محمد نبي بن أحمد التويسركاني

307

لئالي الأخبار

لا تأكل حتى يحضر عليه ابنا جابر فقال لجابر : امرني اللّه أن لا نأكل حتى يحضر إبناك على الطعام أحضرهما فسئل جابر زوجته عنهما فقالت : خرجا من البيت فخرج جابر وتفحص عنهما كثيرا فلم يجدهما فرجع وقال له بالغت في طلبهما فلم أجدهما فنزل جبرئيل وأخبره بالقصّة وصبر أمهما . وقال له صلى اللّه عليه واله : إبشرها بالجنة وقل أن يحضروهما وادع اللّه أن يحييهما حتى يشاركاكم في أكل الطعام فأمر النبي جابر فأحضرهما ودعا صلى اللّه عليه واله وأمّن أمير المؤمنين عليه السّلام فصارا حيّين واشتغلا بأكل الطعام معهم . وقال مسلم بن يسار : قدمت البحرين فاضافتنى امرأة لها بنون ورقيق ومال ويسار وكنت أريها محزونة فغبت عنها مدة طويله ثم اتيتها فلم أي ببابها إنسانا فاستأذنت عليها فإذا هي ضاحكة مسرورة فقلت لها : ما شأنك ؟ قالت : انك لما غبت عنا لم نرسل شيئا في البحر الاغرق ولا في البرّ شيئا الا عطب وذهب الرقيق ومات البنون فقلت لها يرحمك اللّه رأيتك محزونة في ذلك اليوم ومسرورة في هذا اليوم فقالت : نعم انى لما كنت فيما كنت فيه من سعة الدنيا خشيت أن يكون اللّه قد عجل لي حسناتي في الدنيا فلما ذهب مالي وولدى ورقيقى رجوت أن يكون اللّه قد ذخر لي عنده شيئا وعن المبرّد انه خرج إلى اليمن فنزل على امرأة لها مال كثير ورقيق وولد وحال حسنة فأقام عندها فلما أراد الرحيل قال : الك حاجة ؟ قالت : نعم كلما نزلت هذا البلاد فانزل على ثم إنه غاب أعواما ثم نزل عليها فوجدها قد ذهب مالها ورقيقها ومات ولدها وباعت منزلها وهي مسرورة ضاحكة فقال لها : ا تضحكين مع ما قد نزل بك فقالت : يا عبد اللّه كنت في حال النعمة في احزان كثيرة فعلمت أنها من قلّة الشكر فانا اليوم في هذه الحالة أضحك شكرا للّه تعالى على ما أعطاني من الصبر . * ( في صبر امرأة آخر ) * لؤلؤ : في قصّة صبر امرأة مات زوجها وابنها وسرورها بشهادتهما وفيما فيها